الشيخ أبو الفيض الناكوري
44
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
تُدْعَوْنَ دار الأوامر إِلَى الْإِيمانِ الإسلام كما أمركم اللّه ورسوله فَتَكْفُرُونَ ( 10 ) ح صدودا وعدولا . قالُوا هؤلاء العدّال رَبَّنا اللّهمّ أَمَتَّنَا أوّلا اثْنَتَيْنِ إهلاكا وراء إهلاك وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ كما مرّ ، والمراد أهلكهم اللّه أوّلا وحسم أعمارهم وأعادهم لسؤال المرامس ، وأهلكهم وأعادهم معادا لإحصاء الأعمال ، وورد : مورد الأوّل امطاء الولّاد وأعادهم الأرحام ، وأهلكهم أمد الأعمار ، وأعادهم معادا لعدّ أعمالهم فَاعْتَرَفْنا الحال بِذُنُوبِنا الولع الصدود وردّ أوامر الرسل والمعاد وطول الآمال فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ ممّا الساعور والعود لدار الأعمال مِنْ سَبِيلٍ ( 11 ) مسلك ما . والحوار لا مسلك لكم ودلّ علاه ذلِكُمْ الإصر معلّل بِأَنَّهُ الأمر إِذا كلّما دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ وهو حال كَفَرْتُمْ صدودا وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ اللّه ما سواه تُؤْمِنُوا طوعا ، والحاصل إصركم لعملكم وهو طرحكم إلهكم وعطاؤكم دماكم طوعا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الملك العدل حكم علاكم للإصر السرمد وألسمه لكم لا إملاص لكم عمّاه الْعَلِيِّ عمّا ساهمه أحد الْكَبِيرِ ( 12 ) لا رادّ لحكمه .